السيد علي عاشور
457
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
خالد وهو من نسل يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ، ملعون في السماء والأرض ، أشرّ خلق اللّه تعالى وألعنهم جدّا وأكثرهم ظلما ، ثمّ إنّه يخرج بجيشه ورجاله وخيله في مائتي ألف مقاتل فيسير حتّى ينزل الحيرة ، ثمّ إنّ المهدي ( عج ) يقدم بخيله ورجاله وجيشه وكتائبه وجبرائيل عن يمينه وميكائيل عن شماله والنصر بين يديه والناس يلحقونه في جميع الآفاق حتّى يأتي أوّل الحيرة قريبا من السفياني ويغضب لغضب اللّه سائرا من خلقه حتّى الطيور في السماء ترميهم بأجنحتها وإنّ الجبال ترميهم بصخورها ويجري بين السفياني وبين المهدي ( عج ) حرب عظيم حتّى يهلك جميع عسكر السفياني فينهزم ومعه شرذمة قليلة من أصحابه فيلحقه رجل من أنصار القائم اسمه صياح ومعه جيش فيستأسره فيأتي به إلى المهدي وهو يصلّي العشاء الآخرة فيخفّف صلاته فيقول السفياني : يا بن العم استبقني أكون لك عونا . فيقول لأصحابه : ما تقولون فيما يقول فإنّي آليت على نفسي لا أفعل شيئا حتّى ترضوه ، فيقولون : واللّه ما نرضى حتّى تقتله لأنّه سفك الدماء التي حرّم اللّه ، سفكها وأنت تريد أن تمنّ عليه بالحياة ، فيقول لهم المهدي : شأنكم وإيّاه فيأخذه جماعة منهم فيضجعونه على شاطئ الهجير تحت شجرة مدلاة بأغصانها فيذبحونه كما يذبح الكبش وعجّل اللّه بروحه إلى النار . قال : فيتّصل خبره إلى بني كلاب أنّ حرب بن عنبسة قتل ، قتله رجل من ولد علي بن أبي طالب عليه السّلام فيرجعون بنو كلاب « 1 » إلى رجل من أولاد ملك الروم يبايعونه على قتال المهدي والأخذ بثأر حرب بن عنبسة فتنضمّ إليه بنو ثقيف فيخرج ملك الروم في ألف سلطان وتحت كلّ سلطان ألف مقاتل فينزل على بلد من بلدان القائم تسمّى طرشوس فينهب أموالهم وأنعامهم وحريمهم ويقتلون رجالهم وينقض حجارها حجرا على حجر
--> ( 1 ) هذا على لغة أكلوني البراغيث ، وعلى اللغة المشهورة كان ينبغي أن يقال : فيرجع بنو كلاب ، وقد تكرر هذا في أكثر من موضع .